Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٢٥٢

ولكلٍّ دليله، فأمّا جواز هبة الصداق كله فيدل عليه ما رواه ابنُ عباس أنّ رسول اللَّه ﷺ سُئل عن هذه الآية فقال: (إذا جادَت المرأة لزوجها بالعطية غير مكرهة، لا يقضي به عليه سلطان، ولا يُؤاخِذ اللهُ به في الآخرة) (١).

فقال: (بالعطية) ولم يخصص ذلك باليسير منها.

وأمّا جواز هبة بعض الصداق فيشهد لذلك ما قاله عليّ بن أبي طالب ﵁: "إذا اشتكى أحدكم شيئًا فليسأل امرأته ثلاثة دراهم أو نحوها، فليشترِ بها عسلاً، وليأخذ مِن ماء السماء، فيجتمع هنيئًا مريئًا، وشفاءً مُباركًا". (٢)

يعني أن الله ﷾ سمّى ما وهبته المرأة لزوجها هنيئًا مريئًا، وسمّى العسل شفاء (٣)، وسمّى ماء المطر مباركًا (٤).

وعليه: فقول ابن عطية بأن (مِن) تتضمن الجنس هو الراجح، واستدراك السمين عليه واحتجاجه برأي الليث بن سعد ليس في محله.

* * *