القراءة بإثبات الياء (نَرْتَعِي) جاءت على لغة مَن يُثبت حرف العلة في الجزم ويُقدر حذف الحركة المقدرة على حرف العلة (١).
وابنُ عطية قد ضعّف هذه القراءة من هذه الجهة، فذلك عنده لا يجوز إلا في الشعر (٢).
والصواب أنَّ هذه القراءة صحيحة من الناحية اللغوية، فإثباتُ حرف العلة في آخر المضارع المجزوم، وجزمه بالسكون المقدر على حرف العلة قبل مجيء الجازم لغةٌ لبعض العرب (٣)، وهي صحيحة وليست من الضرورة في شيء (٤).
قال الأزهري (٥): "الياء الساكنة تُترك على حالها في موضع الجزم في بعض اللُّغات". ... اهـ (٦)
وقال ابنُ خالويه: "مِن العرب مَن يُجري الفعل المعتل مجرى الصحيح فيقول: لم يأتي زيد". اهـ (٧)