Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ١٤٥

(كلاّ)، وكتاباً في إدغام أبي عمرو الكبير، دلاّ على إطلاعه على ما لا يكاد يطلع عليه أئمة النحاة ولا المقرئين إلى سائر تصانيفه ﵀". اهـ (١)

وانتقد ابنَ عطية أيضاً السمينُ الحلبي، ورجَّح رواية أبي عمرو الداني.

قال السمين: "قال ابن عطية: "ونَقْلُ ابن جني أَثْبَتُ" وفيه نظرٌ؛ من حيث إن الداني أعنى من أبي الفتح بهذه الصناعة، وإن كان دونه في العلم بطبقات". اهـ (٢)

فاستدراك السمين على ابن عطية وارد؛ لأن رواية الداني هي الأرجح لما يلي:

١ - أن الداني أعلم وأعنى بالقراءات مِن ابن جني، والعلماء في شتى العلوم يعتبرون التخصص في الترجيح بين الروايات والأقوال (٣)، هذا بالإضافة إلى علو مرتبته في العربية كما قال أبو حيان.

٢ - أنها موافقةٌ لقراءة العامة من حيث المعنى، وذلك أنه جعل (الليل) فاعلاً لفظاً ومعنى، و (النهار) مفعولاً لفظاً ومعنى، وفي قراءة الجماعة: (الليل) فاعل معنى، و (النهار) مفعول لفظاً ومعنى (٤).

قال ابن عاشور: "الأصل في ترتيب المفاعيل في هذا الباب أن يكونَ الأولُ هو الفاعل في المعنى، ويجوز العكس إذا أمِنَ اللَّبْس". اهـ (٥)