Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ١٢٧

٢ - أن العرب قد استعملت البين بمعنى الوصل، ومن الشواهد على ذلك: قول الشاعر (١):

لعَمْرُكَ لولا البَيْنُ لانقطعَ الهوى ... ولولا الهوى ما حنّ للبين آلِفُ (٢)

فالبينُ هنا الوصل (٣).

وجمع أحدهم بين المعنيين قائلاً (٤):

وكُنَّا على بَيْنٍ يؤلِّف شملَنا ... فأعْقبَه البيْنُ الذي شتَّتَ الشملا

فيا عجباً ضدان واللفظ واحد ... فللهِ لفظ ما أمرَّ وما أحْلى!

والقرآن إنما نزل بلغة العرب، وجاءت الألفاظ فيه وفق استخدام العرب لها.

١ - أن القول بأن البيْن مِن الأضداد؛ يطلق على الوصل والافتراق، هو قول جمهور أهل اللغة (٥)، ومنهم أئمة كبار، ولم يذكروا أنهم انتزعوا ذلك من الآية، بل أثبتوا أنه يطلق على المعنيين عند العرب، وذكروا بعض الشواهد الشعرية على ذلك.