وهو قول الجمهور (١)، وقد ضعفه ابن عطية قائلاً: "وفي هذا عندي اعتراض؛ لأن ذلك لم يرو مسموعًا عن العرب وإنما انتزع من الآية، والآية محتملة، قال الخليل في (العين): و (البَيْن) الوصل؛ لقوله- ﷿: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ" اهـ (٢)، فعلل سوق اللفظة بالآية، والآية معرضة لغير ذلك". اهـ (٣)
ورد عليه السمين فقال: "وهذا منه غير مرضٍ، لأنَّ أبا عمروٍ وأبا عبيد وابن جني والزهراوي والمهدوي والزجاج أئمة يُقبل قولُهم، وقوله: " وإنما انتُزِع من هذه الآية" ممنوعٌ، بل ذلك مفهوم من لغة العرب، ولو لم يكن ممَّن نقلها إلا أبو عمرو لكفى به". اهـ (٤)
وقد نُقل عن أبي عمرو - وقد قرأ بالرفع- أن البَيْن هنا هو الوصل، والمعنى: تقطع وصلكم (٥).