استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ١١٤
وأيضاً فإن هذا المعنى الذي ذكره مجاهد مُشكل حتى وإن حُمل على القراءة الشاذة، فإن قوله - تعالى- ﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ على هذا القراءة حال من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾، وهذا لا يتجه كما قال الطبري (١) والسمين الحلبي (٢)؛ فإن ﴿مُصَدِّقًا﴾ حال من الكتاب لا حال من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾؛ إذ لو كان حالاً منها لكان التركيب: لما بين يديك؛ بكاف الخطاب، وتأويله على أنه من الالتفات من الخطاب إلى الغيبة بعيد عن نظم القرآن (٣).
ومما يزيد في ضعف قراءة مجاهد وتفسيره ما جاء عن ابن عباس: " المُهَيْمِنُ: الأمين، القرآن أمينٌ على كل كتابٍ قبله". (٤)
* * *