وقرأ نافع (١) وحمزة وعاصم (٢) بنصب ذلك كله، و ﴿قِصَاصٌ﴾ خبر (أَنَّ) ". اهـ (٣)
وقال السمين الحلبي: "وأمَّا قراءةُ نافعٍ ومَنْ معه فالنصبُ على اسم (أَنَّ) لفظاً وهي ﴿النَّفْسَ﴾ والجارُّ بعدَه خبرُه، و ﴿قِصَاصٌ﴾ خبر (الجُروحَ) أي: وأنَّ الجروحَ قصاص، وهذا من عطفِ الجملِ، عَطَفنا الاسمَ على الاسم والخبرَ على الخبر، كقولك: «إنَّ زيدًا قائمٌ وعمرًا منطلق»: عطفْتَ «عمراً» على «زيداً» و «منطلق» على «قائم»، ويكون الكَتْبُ شاملاً للجميع (٤)، إلاَّ أنَّ في كلام ابن عطية ما يقتضي أن يكونَ ﴿قِصَاصٌ﴾ خبراً على المنصوباتِ أجمعَ فإنه قال: "وقرأ نافع وحمزة وعاصم بنصبِ ذلك كلِّه، و ﴿قِصَاصٌ﴾ خبرُ (أَنَّ) " اهـ (٥)، وهذا وإنْ كان يَصْدُقُ أنَّ أخْذَ النفسِ بالنفسِ والعينَ بالعينِ قصاص، إلا أنه صار هنا بقرينة المقابلة مختصًا بالجروح، وهو محلُّ نظر". اهـ (٦)