استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ١٠٠
فذلك عندهم مِن باب رفع الاسم المشغول عنه، والاسم المشغول عنه يجوز فيه الرفع والنصب، وهناك حالات يترجح فيها أحد الوجهين على الآخر. (١)
قال الفراء: "ولو كان رفعًا كان صوابًا بما عاد من ذكرهم، وفي قراءة أُبي بالرفع: (وَرُسُلٌ قَدْ قَصَصْنَاهم عليك من قَبْل ورسلٌ لَمْ نقصصهم عليك) ". اهـ (٢)
وقال أبو حيان في توجيهه لقراءة الجمهور: "وانتصاب ﴿وَرُسُلًا﴾ على إضمار فعل، أي: قد قصصنا رسلاً عليك، فهو من باب الاشتغال، والجملة مِن قوله: ﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ﴾ مُفسِّرةٌ لذلك الفعل المحذوف، ويدل على هذا قراءة أبيّ: (ورسلٌ) بالرفع في الموضعين على الابتداء". اهـ (٣)
٢ - أنّ (رسلٌ) خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هم رسلٌ، وجملة: ﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ﴾ في موضع رفع صفة.