Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد شروط حجية الإجماع السكوتي

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ٨٠

تُسْتَر» (١)، ومثل هذا يشتهر.

وأما أنه [لم] (٢) يُخالَفْ؛ فغير مُسَلَّم؛ لأنه أكثر ما فيه سكوتهم، وقد يكون عن أسباب وموانع كثيرة؛ أرجاها هنا هَيبةُ عُمر ﵁ قال محمد ابن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله، قلت لابن عباس: هلا أشرتَ بقولكَ -يعني: تَرْكَ العَوْل- على عُمرَ؟ فقال: «إنه كان رجُلًا مَهيبًا» (٣). وكذلك لما نهاهم عن مُتعة الحجِّ انتهوا (٤)، فلم تكن تُفعَل في زمانه مع أن الكتاب والسُّنَّة دالَّان عليها.

وله ﵁ في هذا اجتهادٌ وعملٌ صالح، هذا مع أنَّا لا نُسلِّم أنهم سكتوا، فإنه لم ينقرض عصرُهم حتى خالفوه؛ كعليٍّ، وابنِ عباس، وابنِ الزبير، وأبي سعيد.