جزء في بيع أمهات الأولاد
هذه الأُمَّة، وَضَعَ اللهُ له القَبُولَ عند الموافق والمُخالف، ونَفَعَ بكتبه، ونحن نرى الهيئاتِ والمنظَّماتِ العِلْمية العَالمية تسعى حثيثًا لنشر كُتُبِ ومؤلَّفاتِ العلماء القدماء في العلوم التطبيقيَّة كالفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك ونحوها، على الرغم من أنَّ كثيرًا من نظرياتهم وتطبيقاتهم أثبت العِلْمُ الحديث خطأها، ومع ذلك يُهتَمُّ بتحقيقها ونشرها (١).
رابعًا: إن نَشْر هذه الرسالة (بإبرازتيها) يُسلِّطُ الضوءَ على جانب مُهمٍّ من فِقْهِ ابن كثير ﵀، ويَرْصُدُ تطوره، الأمر الذي يَهُمُّ الدَّارسين والمتخصِّصين في ابن كثير كثيرًا.
خامسًا: إن ابن كثير ﵀ لم يقتصر في هذه الرسالة على مسألة بيع أُمَّهات الأولاد فقط؛ بل تطرَّق إلى مسائل عِدَّة في عِلْمَي الأصول والمصطلح، وذكر الأقوال فيها، وحرَّرها ورجَّح ما قَوِيَ دليلُهُ الأثري أو النظري لديه.