Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد فصل (مسألة) إذا أسلم أحد أبوي الطفل هل يتبعه في الدين؟

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ١٢٩

[بسم الله الرحمن الرحيم]

قال الإمام العلامة أبو الفِداء ابنُ كثير:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم النبيين، وإمام المتقين، محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذه مسألة في بيع أُمَّهات الأولاد، مشروحة مبيَّنة بحمدِ الله، أذكرُ فيها أقوالَ الأئمة وأدلَّتَهم، إن شاء الله تعالى.

فنقول: اختلف العلماءُ في بيع أُمَّهات الأولاد بعد انعقادِ الإجماعِ على أنهنَّ لا يَعْتِقْنَ في حياة الموالي على خمسة أقوال:

أحدها: أنهنَّ يُبعن.

والثاني: لا يُبعنَ.

والثالث: أن أُمَّ الولد تُباع في تَرِكَةِ سيدِها إنْ كان عليه دَيْن، وإلا فلا.

والرابع: أنها تُباع من نصيب ولدِها إذا مات سيدُها وولدها موجود.

والخامس: أن أُمَّ الولد يجوز لسيدِها بيعُها ما دام حيًّا، وإذا مات عَتَقَتْ من تَرِكَتِهِ، ولا يجوز حينئذٍ بيعُها.

أما القول الأول: فهو قول عليٍّ بن أبي طالب، وهو قولٌ قديمٌ للشافعي، ونَصَرَه بعضُ المتأخِّرين.