Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٤ - وبعد بأس شديد حان مصرعه ... وكان بأسا على القراء مستعرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٠٢

من أهل الأخبار.

هذا ولما كان في خلافة الصديق ﵁ استفحل أمره، واستقوى مكره فسيَّرَ إليه خالدَ بنَ الوليد وعظُم أمرُه، واقتتل المسلمون وبنو حنيفة قومُه قتالًا ما رأى المسلمون قبلَه مثلَه، وقُتِل من المسلمين ألفٌ ومائتان وجُرِح من بقي، وكان ممن قُتِل يومئذ زيد بن الخطاب (١) فانهزم المسلمون فثار البراء بن مالك (٢) فحمل على أصحاب مسيلمة فانكشفوا وتبعهم المسلمون حديقة (٣)، فأغلقوا بابها، فحمل البراء درقته (٤) على كدّته (٥) وألقى عليهم شدته فضاربهم حتى فتح الباب للمسلمين فدخلوا وقتلوا مسيلمة وأصحابه فسميت حديقةَ الموت وهذا معنى قوله:

٢٤ - وبعد بأسٍ شديدٍ حانَ مَصْرَعُهُ … وكان بأسًا على القراءِ مُسْتَعِرا

بكسر العين؛ من سعّر النارَ والحربَ بمعنى أوقدها وهو صفة "بأسًا"،