Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٣ - إن اليمامة أهواها مسليمة الـ ... ــكذاب في زمن الصديق إذ خسرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٠١

وكان يرسل الجواسيس إلى رسول الله ﷺ فينقلون إليه ما سمعوا من القرآن المنزل عليه فيقرأ على رهطه ويقول نزل إليّ هذا القرآن بمثله، ولما ذكر الرحمن؛ سمى نفسه رحمان، فلما تواتر القرآن عنه ﷺ واشتهر؛ بطلت دعوته فأنشأ كلامًا من عنده، وأوهمه قرآنا في زعمه، فجاء بألفاظ ركيكة تنافر عنه الطباع، وتمج منه السماع، كقوله: والزارعات زرعًا، والحاصدات حصدًا، والطاحنات طحنًا، والخابزات خبزًا، والثاردات ثردًا، يا ضفدع بنت ضفدعين، إلى كم تنقنقين، لا الماء تكدرين، ولا الشراب تمنعين (١) وهو مسروق الأسلوب (٢).

وكان يعرف أنواعًا من السحر، ويجعل البيض في القوارير، ويصل جناح الطائر، وكان دميم الخلقة، أصبغ أخينس، بعكس نعت رسول الله ﷺ، ثم إنه قدم المدينة مع وفد بني حنيفة إلى رسول الله ﷺ فبلغ النبي ﷺ أنه يقول: (لو جَعَل إليَّ الأمر من بعده لاتَّبَعْتُهُ) فقال له: (لو سألتني هذه الشظية ما أعطيتك ولا أراك إلا الذي رأيته في المنام) (٣) وكان ﷺ قد قال قبلُ: (رأيت كأن في يديَّ سوارين من ذهب فنفختهما فطارا) (٤) فأولت ذلك بكذابين يكونان من بعدي، فالمراد بأحدهما مسيلمة، وبالآخر المختار (٥)، على ما ذكره الخيار،