Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٣ - إن اليمامة أهواها مسليمة الـ ... ــكذاب في زمن الصديق إذ خسرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٠٠

تنبأ مسيلمة الكذاب، وهم دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ستة عشر مرحلة من البصرة وعن الكوفة نحوها، وقوله: "أهواها"؛ مِنْ هَوَى يَهْوِي؛ سقط، وفي نسخة: أرداها؛ من ردى بمعنى تردى؛ أي: أغواها وأهلكها، والمراد بها أهلها، والظرفان له (١).

وهذا البيت توطئة لسبب جمع القرآن، ورسم الفرقان، وهذا الكذاب الذي ادعى النبوة كان موجودًا في زمنه ﷺ لكن اشتهر أمره في زمن الصديق، وظهر خبره على يد صاحب التحقيق، وكان كَتَبَ إلى رسول الله ﷺ: (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ، سلام عليك، فإني قد أشركت في الأمر معك؛ بأن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريشًا يعتدون علينا) وكتب النبي ﷺ: (من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) (٢) فلما وصل الكتاب، إلى الكذاب، كتمه عن أهل الخطاب، وقال -لغباوته-: وصل إليّ كتاب رسول الله ﷺ بالشركة معه وزوَّرَ كتابًا فقرأه عليهم فكذبه ثمامة بن مالك بقوله:

مسيلمةُ ارجعْ ولا تَمْحُكْ … فإنك في الأمر لم تُشْرَكْ

كذبت على الله في وَحْيِهِ … هواك هوى الأحمق الأَنْوَكْ

فما في السما لك من مصعد … ولا لك في الأرض من مَبْرَكْ (٣)