٣ - حيٌّ عليمٌ قديرٌ والكلامُ له … فردٌ سميعٌ بصيرٌ ما أراد جرى
جمع الشيخ في هذا البيت جميع الصفات السبع لذات الله تعالى (١) وأضاف إليه الوحدانية بقوله: "فردٌ"، والتقدير: هو "حيٌّ" بحياة أزلية أبدية، "عليمٌ" بالجزئيات والكليات بعلمه القديم، "قديرٌ" بقدرتِهِ الكاملةِ وقوتِهِ الشاملةِ، والحال أن "الكلام" ثابت "له" فهو متكلم بالكلام النَّفْسِيِّ من غير الحرفِ والصوتِ النَّفَسِيِّ (٢)، واحد؛ لا مثل له في ذاته وصفاته، ولا شريك له في خلق مصنوعاته، "سميعٌ"؛ يدرك جميع المسموعات؛ ولو كان في أعلى مراتب الخفيات، "بصيرٌ"؛ يدرك المبصَراتِ كلَّها؛ ولو كانت الذرةَ السوداء، في الليلةِ الظلماء، على الصخرةِ الصماء، يستوي في علمه وسمعه وبصره ما في الأرض والسماء، "ما أراد" الله سبحانه "جرى"، وكان كما قضى، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن في كل زمان ومكان.