هو الله الذي قهر العباد؛ أي: غلبهم بما أراد؛ فألِفُهُ للإطلاق، وفيه إشارةٌ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨ و ٦١] أي: وَفق حكمه ومراده، و"الفضل"؛ الإكرام، و"المَنّ"؛ الإنعام، و"الإحسان"؛ البر بالإتمام، وقد قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾(١) وقال: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، ومن أسمائه سبحانه المنَّان (٢)، وكذا الحنَّان (٣)؛ فعن علي كرم الله وجهه: "الحنَّان: من يُقْبِل على من أعرض عنه، والمنَّان: من يبدأ بالنوال قبل السؤال" (٤).
وأما قوله: "رب العباد" فهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(٥)؛ أي: مُنْشِئُهم بالإيجاد، ومربيهم بالإمداد.