Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٨٩ - إن لا تقذي فلا تقذي مشاربها ... لا تنزرن نزورا أو ترى غزرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٨١

العائب "من عَزَماتِ" الملامة وجزمات الشآمة؛ "مُتَّئِرا"؛ اسم فاعل من اتَّأر؛ أخذ ثأره؛ وأصله اثتأر من باب افتعل، لكن أدغمت الثاء في التاء.

والمعنى: (أن العذر يمنع اللوم فإذا لمت معذورًا فأنت الملوم المعيب ومن تعيبه متمكن بوضوح عذره من طلب الثأر منك) (١) أو بصفح ذيل الكرم والإعراض عنك فإنه من مكارم الأخلاق.

٢٨٨ - وإنما هي أعمالٌ بِنِيَّتِها … خذ ما صَفا واحتملْ بالعَفوِ مَا كَدَرا

"كَدَر"؛ مثلثةُ الدال كفرِح وكرُم ونصَر (٢)؛ كدَرًا وكُدُورةً وتكدُّرًا؛ نقيضُ صَفا، ثم ضمير "هي" للقصة (٣)؛ أي: (إنما الأعمال بالنية) (٤) كما ورد في السنة النبوية، ونيَّتي أن ينفع الله بهذه القصيدة السَّنِيَّة، فما رأيتَ فيها صافيًا نافعًا فخذه، وما رأيته من كَدَرٍ فاصفح عنه.

٢٨٩ - إن لا تُقَذِّي فلا تُقْذي مشاربها … لا تُنْزِرَنَّ نَزورًا أو ترى غُزُرا

"إن"؛ شرطية، و"لا"؛ نافية، "تُقَذِّي"؛ بتشديد الذال المعجمة؛ مضارع قذَّاه؛ أي: أزال القذى؛ وهو ما سقط في العين من الأذى؛ "فلا تُقْذي" جزاء الشرط وهو مضارع أقذى؛ إذا ألقى فيه القَذَى؛ و"مشاربها"؛ مفعولٌ به؛ بمعنى مواردها، ونَزُرَ كَكرُمَ؛ قلَّ، ونزَّر عطاءه تنزيرا؛ قَلَّله؛ كأَنْزره، والنَّزرُ