Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٨٧ - من عاب عيبا له عذر فلا وزر ... ينجيه من عزمات اللوم متئرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٨٠

لأجل إغضائها عنها، و"معتذرا"؛ حال الفاعل المجرور.

٢٨٦ - كالوصل بين صِلات المحسنين بها … ظنا وكالهُجْرِ بين المُهجِرِين سَرى

"الصِّلات"؛ جمع صلة وهي العطية والوصلة، و"الهُجر"؛ بالضم معناه القطع (١)، و"المهجرين"؛ اسم فاعل من أهجر، و"سرى"؛ أي: سار ليلًا، ونال نيلًا (٢).

والمعنى: أن العقيلةَ حسناءُ عند المعتقدين فيها، كحسنِ (٣) الوصلِ الناشئِ من تواردِ المتحابين، وسَوْآءُ (٤) عند المقبِّحين القولَ عنها كوحْشةِ القطْعِ (٥) الساري من المتباغضين، فكن أجود الفريقين كما قيل:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة … ولكنَّ عينَ السخط تبدي المساويا (٦)

٢٨٧ - من عابَ عيبًا له عذرٌ فلا وَزرٌ … ينجيه من عَزَماتِ اللوْم مُتَّئِرا

"مَنْ"؛ شرطية، و"عيبًا"؛ مفعول به؛ أي: ذا عيب، لذلك العيب "عذرٌ" في وقوعه، "فلا وَزَرٌ"؛ جواب الشرط؛ أي: فلا ملجأ، "ينجيه"؛ أي: يخلص