الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
وحكمه (١)، وهذا جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل: لُؤْلُؤًا ليس من هذا الباب لأن الكلام في الهمزة المرفوعة، فأجاب بأنها من هذا الباب من حيث إنها رسمت همزتها على خلاف القياس من زيادة الألف بعد الواو.
والمعنى: أن لُؤْلؤًا معتصرا لهذا الباب، أي: في زيادة الواو وألف بعدها في رسم الكتاب.
٢٢٠ - ومع ضميرِ جميعٍ أَوْلِيَاءُ بِلَا … واوٍ ولا ياءَ في مخفوضِهِ كَثُرا
بألف الإطلاق، أي: كثُر حذفها، وفي شرح السخاوي: (قال أبو عمرو: كل همزة أتت بعد الألف واتصل بها ضمير؛ فإن كانت مكسورة صُوِّرَتْ ياء، وإن كانت مضمومة صُوِّرَتْ واوًا؛ لأنها إذا سهلت جعلت بين الهمزة وبين ذلك الحرف، فالمكسورة نحو: ﴿مِنْ آبَائِهِمْ﴾ (٣) و ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦ والمجادلة: ٢ و ٣] و ﴿إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] و ﴿بِآبَائِنَا﴾ [الدخان: ٣٦ والجاثية: ٢٥] و ﴿عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] ونحوه، والمضمومة نحو قوله تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ (٤) و ﴿آبَاؤُهُمْ﴾ (٥) و ﴿فَجَزَاؤُهُ﴾ [النساء: ٩٣] و ﴿أَوْلِيَاؤُهُ﴾ [الأنفال: ٣٤]، وإن كانت الهمزة مفتوحة لم تصور نحو: ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] ﴿فَمَنْ جَاءَهُ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وكذا إن وقع بعد المكسورة ياء أو بعد المضمومة واو لم تصور أيضًا نحو: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ (٦) و ﴿مِنْ وَرَاءِ﴾ [الشورى: ٥١] و ﴿شُرَكَائِيَ﴾ (٧) ﴿جَاءُوكُمْ﴾ (٨)