Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢١٦ - يدرؤا مع علماء يعبأ الضعفواا ... وقل بلاء مبين بالغا وطرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٩٣

﴿الْبَلَاءُ﴾ المعرَّف في: والصافات، وأما ﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ المنكر فيستفاد من قوله:

٢١٦ - يَدْرَؤُاْ مع عُلَمَاءُ يَعْبَأُ الضُّعَفَوااْ … وقلْ بَلَاءٌ مُبِينٌ بالغًا وَطَرا

(١)

وأما قول الجعبري: (كرر البلاء ليعم ذا اللام كما في الصافات والعاري كما في الدخان) (٢) فليس بوجه وجيه، مع أنه كان يتعين عليه أن يقول: كرر " عُلَمَاءُ " ليعم ما في فاطر وهو باللام وما في الشعراء وهو العاري، وما قدمناه هو الأظهر فتدبر.

والحاصل أن قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ بالنور [آية: ٨] مع ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الشعراء [آية: ١٩٧] و ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ﴾ في الفرقان [آية: ٧٧] و ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ حيث وقع بالشرط المذكور وهو في موضعين في إبراهيم [آية: ٢١] ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وفي المؤمن [آية: ٤٧] ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ (٣)، وخص بعضهم (٤) ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ بما في إبراهيم بالواو، و ﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ في الدخان؛ فخرج مثل ﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧]، وقوله: "بالغًا وطرا": واصلًا أرَبًا وحاجة، وأشار بذلك إلى وصولك إلى غرضك فـ"بالغًا": منصوب على الحال.