الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
أربعة مواضع بواو وألف؛ ثلاثةٌ في النمل وهي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ [النمل: ٢٩] و ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي﴾ [النمل: ٣٢] و ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ﴾ [النمل: ٣٨]، والرابع: بدءُ المؤمنين (١) وهو قوله: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ﴾ [المؤمنون: ٢٤] وما سوى ذلك بألف من غير واو.
٢١٥ - تَفْتَأُ مع يَتَفَيَّؤْاْ و الْبَلَاءُ وقلْ … تَظْمَأُ مع أَتَوَكَّؤْاْ يَبْدَأُ انتشرا
يتّزِنُ بسكون ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ و ﴿أَتَوَكَّأُ﴾، أي: رسمت هذه الألفاظ الستة بالواو والألف بعدها وهي قوله تعالى: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥] و ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ في النحل [آية: ٤٨] و ﴿الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ في الصافات [آية: ١٠٦] و ﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ بالدخان [آية: ٣٣] و ﴿تَظْمَأُ فِيهَا﴾ بـ طه [آية: ١١٩] "مع" ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ فيها أيضًا [آية: ١٨] ﴿يَبْدَأُ﴾ حيث وقع (٣) كما أشار إليه بقوله: "انتشرا" بألف الإطلاق؛ أي: شاع وثبت بالاتفاق، هكذا ذكر الشُّرَّاح لفظَ ﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ في هذا البيت (٤)، والصواب: أن المراد فيه (٥) هو