الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
بالقصص [آية: ٧٦] و ﴿أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ بالروم [آية: ١٠]، قال أبو عمرو: (ولا أعلم همزة متطرفة قبلها ساكن صُوِّرتْ خطًّا إلا في هذين) (١) أي: ﴿تَبُوءَ﴾ و ﴿لَتَنُوءُ﴾ في السورتين، ووجه ألفهما أن الهمزة حيث لم تُصوَّر تطرفَت الواوُ فجرى عليها حكم ﴿قَالُوا﴾، وقياسها الألف، ووجه ألف ﴿السُّوأَى﴾ ما ذكر في ﴿النَّشْأَةَ﴾، وبرَّأها الناظم على رغم أنها صورة الهمزة (٢).
٢١٠ - وصوّرتْ طَرَفًا بالواوِ معْ ألِفٍ … في الرّفع في أحرفٍ وقد عَلتْ خَطَرا
وفي نسخة صحيحة بالرفع، أي: "صوّرتْ" الهمزةُ، و"طرفًا"؛ ظرفٌ (٣)، فأخرج المتوسطة وما قبلها (٤)، "بالواو مع ألف"؛ متعلق؛ بـ"صورتْ"، "في الرفع"؛ حال الفاعل (٥)، وهو قيد المضمومة، أخرج المفتوحة والمكسورة، نحو: ﴿مِنْ شُرَكَاءَ﴾ [الروم: ٢٨] و ﴿الْخَبْءَ﴾ [النمل: ٢٥]، "في أحرفٍ"؛ بدل بعض؛ أي: لا في كلها، و"قد عَلتْ"؛ أي: ارتفعت؛ و"خَطَرا"؛ تمييز.
والمعنى: ارتفع خطرها وقوي قدرها بموافقة قياس آخر كما سيأتي، وحاصله: أن المصاحف اتفقت على رسمِ الهمزةِ المتطرفةِ تحقيقًا المضمومةِ