Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٠١ - فـ: هؤلاء بواو يبنؤم به ... و يا ابن أم فصله كله سطرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٧٥

الهمزة فيه في حكم المتوسطة وكتب على مراد الوصل بذلك الزائد كما كتب المتوسطة، ثم قال:

٢٠١ - فَـ: هَؤُلَاءِ بِواوٍ يَبْنَؤُمَّ بهِ … و يَا ابْنَ أُمَّ فَصِلْهُ كلَّهُ سَطَرا

(١)

بالبناءِ للفاعلِ وألفِ الإطلاقِ؛ أي: سَطَرا الرُّسَّامُ كلَّ المذكورِ، والفاءُ للتفصيل أو التفريع.

والمعنى: رسم همزة ﴿هَؤُلَاءِ﴾ (٢) بواو، وكذا ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ [طه: ٩٤] به؛ أي: بواو "و يَا ابْنَ أُمَّ فَصِلْهُ"؛ أي: فَصِل يَا ابْنَ أُمَّ؛ أي: طرفيه.

والمعنى: صل "يا" التي هي حرف النداء بالباء من "ابن"، وصل النون بالواو التي هي صورة الهمزة، و يَبْنَؤُمَّ أربعُ كلماتٍ حُذِفت الرابعةُ ورُسِمَتْ الثلاثةُ واحدةً (٣)، وتقدَّم حَذْفُ ألفِ ياه (٤)، والحاصلُ أن المصاحفَ اتفقت على رسمِ همزةِ أُولَاءِ واوًا إذا اتصل بها هاء التنبيه، وإن كان القياس يقتضي أن ترسم ألفًا؛ لأنها مبتدأة تقديرًا، لكنها جعلت كالمتوسطة وهي مضمومةٌ قبلها ألفٌ فصوِّرت واوًا فبقي نحو: ﴿أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] على أصل الألفِ، واتفقت أيضًا على رسم همزة " أُمَّ " إذا أضيف إليها " ابْنَ " المنادى بحرف نداء ملفوظ وهو بـ طه [آية: ٩٤] ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ واوًا موصولة بالنون، وخرج