الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
بالضمير (١)؛ لأن المظهر بارز غير مستتر، واقتصروا على الغائب والغائبين لأنه لم يقع غيرهما، أما إن لم يضف، أو يضاف إلى غير الضمير فإنه لم يرسم بالياء نحو: ﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾ وسيجيء تفصيله (٢).
١٩٣ - لِقَاىِ? في الرُّوم للغازيْ وكلُّهُمُ … باليا بلا ألفٍ في الَّاائِ قبلُ تُرَى
أي: وكذا زيد الياء في ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ و ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ وكلاهما في الروم [آية: ٨ و ١٦]، فخرج نحو: ﴿لِقَاءَنَا﴾ [يونس: ٧ و ١١ و ١٥ والفرقان: ٢١] و ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ [الأعراف: ١٤٧]؛ فإنه رسم بغير ياء، وقوله: "للغازي"؛ أي: لروايته عن المدني العام؛ فيحتمل موافقة البواقي والمخالفة، والمعَوَّلُ هو الأول فتأمل، وجميع الرُّسَّامِ كتبوا " اللَّائِي " "بالياء بلا ألف يرى قبل" الياء في قوله: ﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ﴾ بالأحزاب [آية: ٤] والمجادلة (٤) والطلاق (٥).
("قال أبو عمرو: وفي مصاحف أهل المدينة وسائر العراق ﴿اللَّائِي﴾ مكتوب مثل إلى الجارَّة" (٦)، وهذا الحرف يقرؤُهُ أبو عمرو والبزي بياء ساكنة