Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٩٢ - من نبإ المرسلين ثم في ملإ ... إذا أضيف إلى إضمار من سترا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٥٩

المكسورةَ إنما تُلَيَّنُ بين الهمزةِ والياءِ فصُوّرَتْ بالحرف (١) الذي يقرب منه في التليين، وأما ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] و ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ [يونس: ١٥] و ﴿وَمِنْ آنَاءِ﴾ [طه: ١٣٠] ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠]؛ فالألف في ذلك ليست بصورةِ الهمزة؛ إنما هي حرف مد وبعده الهمزة، وقد يُشَبَّهُ (٢) اتصال الكلمة بما بعدها بما توسطت الهمزة فيه نحو: ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ و ﴿أُولَئِكَ﴾، ويجوز أن يكون الياءُ صورةَ حركةِ الهمزةِ؛ لأن الهمزةَ مكسورةٌ، فتكون تلك الصورةُ بمنزلةِ الكسرةِ على الحرف اليوم (٣)، يعني: على أسلوب الشكل، ويجوز أن تكون إشارةً وتنبيهًا على تسهيل الهمزة) (٤).

١٩٢ - مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ثم في مَلَإٍ … إذا أضيفَ إلى إضمارِ مَنْ سُتِرا

(٥)

أي: زيد الياء في قوله تعالى: ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ في الأنعام [آية: ٣٤] فإنه رسم " نَبَإِ " بزيادة ياء بعد الألف، وقيّدَ بِطَرَفَيْهِ، فخرج بالأول (٦) ﴿نَبَأَ الَّذِي﴾ [الأعراف: ١٧٥] وبالثاني (٧) موضعُ القصص [آية: ٣]، وهو قوله: ﴿مِنْ نَبَإِ مُوسَى﴾، وكذا قوله: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ بالأنعام [آية: ٦٧]، ورُسِم "مَلَإ" إذا أضيف إلى ضمير الغائب نحو: ﴿مَلَإِيْهِ﴾ ﴿وَمَلَئِهِمْ﴾، وهو المراد بقوله: "إذا أضيف" إلى آخره؛ أي: إذا أضيف إلى ضمير "من سُتِر" اسمه