الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
متعدد) (١)، وقوله: ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ في الصافات [آية: ١٦٣]، و ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ يتبع سورة "القمر" يعني يكون فيها [آية: ٥]، قيل: (وإنما قيد به ليخرج عنه نحو: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠ و ١١٦ والمجادلة: ١٧] و ﴿لَا يُغْنِي﴾ (٢) بالمخالفة، ولم تدخل ﴿لَا تُغْنِ عَنِّي﴾ [يس: ٢٣] لأن الكلام فيما إذا حذف الكسرة لالتقاء الساكنين (٣) انتهى (٤). ولا يخفى أن قوله: ﴿فَمَا تُغْنِ﴾ بالفاء يخرج الكل (٥) فقيد "يلي القمرا" بيان لموقعها، لا لإخراج غيرها.
١٧٧ - أَهَانَنِ سَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ أَكْرَمَنِ … أَنْ يَحْضُرُونِ و يَقْضِ الْحَقَّ إذ سُبِرَا
ويتزن البيت بإثبات الياء في " أَهَانَنِ " و" أَكْرَمَنِ " (٧)، "سُبِرَا"؛ بألف الإطلاق، وهو بضم السين المهملة وكسر الموحدة؛ من السَبْر وهو الاختبار؛ أي: عُلِمَ سبرُ الجرح إذا دخل فيه ليعلم غوره، والمِيل يقال له المسبار، أيُّ وقتٍ اختبر وجد كل ذلك بحذف الياء.
والمعنى: حذف ياء ﴿أَهَانَنِ﴾ [الفجر: ١٦] ومعطوفاته وهي قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ في النساء [آية: ١٤٦]، وقيد بـ سَوْفَ