الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
١٥٧ - لَأَمْلَأَنَّ اشْمَأَزَّتْ و امْتَلَأْتِ لدَى … جُلِّ العراقِ اطْمَأَنُّواْ لمْ تَنَلْ صُوَرا
أي هذه الكلمات "لم تنل" همزها "صورًا" يعني قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ حيث جاء (٢)، و ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس [آية: ٧] ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ بالزمر [آية: ٤٥] و ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ في قاف [آية: ٣٠]، لم تُرْسَمْ صورةٌ لهمزتها الثانية في أكثر المصاحف العراقية، وقال في المقنع (٣): (وأكثر مصاحف المدينة). فعدَمُ ضمِّ المدني إلى العراقيِّ نقصٌ من الأصل، ورُسِمَتْ همزتُها ألفًا في المصحف الحجازي والشامي وأقل المصاحف العراقية والمدنية، وقال في المقنع (٤): (﴿اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] بالألف في كل المصاحف) لكن قيل في الشامي بلا ألف (٥).
١٥٨ - لَلدَّارُ وَأْتُوا و فَأْتُوا وَاسْأَلُوا فَسَلُواْ … في شَكلِهِنَّ و بِسْمِ اللَّهِ نِلْ يُسُرا
وفي نسخة: فَاسْأَلُوا وَسَلُوا (٧)، اليُسُر؛ بضمتين لغة في الضم والسكون (٨)، وقيل: الأول إتْبَاعٌ (٩)؛ وهما ضد العسر (١٠)، أي: خذ (١١) أصلًا سهلًا بالاستنباط.