الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
والمعنى: اتفقت المصاحف على رسم همزة الوصل ألفًا إن لم يدخل عليها أداة أو دخلت عليها، إلا في خمسة أصول لم يرسم لها صورة:
الأول: صورة همزة لام التعريف وشبهها (١) إذا دخل عليها لامُ الجرِّ والابتداء نحو: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠] ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ (٢) ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [الأنعام: ٣٢] و ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦].
الثاني: الهمزة الداخلة على همزةٍ هي فاء (٣) إذا دخل عليها واو العطف وفاؤه (٤) نحو: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩] و ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ [البقرة: ٢٣ ويونس: ٣٨] ﴿فَأْتِ بِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٨] و [الأعراف: ١٠٦] ﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ﴾ [الطلاق: ٦]؛ لأنه لا يحسن الابتداء بما بعده.
وهذا الأصل مندرج في قوله: وكل ما زاد أولاه … إلى آخره (٥)، فإن خلت عن الواو والفاء (٦) رسمت همزةُ الوصل ألفًا، والفاءُ أيضًا على تخفيف الابتداء (٧) نحو: ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ [طه: ٦٤] و ﴿قَالَ ائْتُونِي﴾ [يوسف: ٥٩]