الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
والحذف قلَّ بـ: إِسْرَائِيلَ مختبِرا (١)
بكسر الباء؛ حالُ الفاعل؛ من اختبرته خبرته، مطابقٌ لما في المقنع (٢)، لأن حذفَه القليلَ ضدُّ الإثباتِ الكثيرِ، وحذف من " إِسْرَائِيلَ " الياء التي هي صورة الهمزة.
ثم اعلم أن كلام المقنع (٣) يدل على أن المراد في هامان الألف الأولى التي تثبت في العراقية على أحد الوجهين، وأما الثانية فمحذوفة من كل الرسوم، (وكلام الناظم إن حُمِل على الأولى كان حذف الثانية نقصًا في النظم، أو على الثانية لزم منه الجزم بحذف المختلف وإثبات خلاف المتفق، أو عليهما لزم الثاني) (٤). هذا و" دَاوُودُ "؛ أي: ألفه، "مثبتٌ"؛ عطف جملة على جملة، و"إذ" تعليلية فافهم، والله أعلم.
١٥٠ - وكل جمعٍ كثيرِ الدَّوْرِ كالـ: كَلِمَاـ … ـتِ الْبَيِّنَاتِ ونحو الصَّالِحِينَ ذُرا
بضم الذال المعجمة من ذَرَتْهُ الريح؛ فرَّقَتْهُ، و"كثيرِ الدَّوْرِ"؛ صفة لـ"جمعٍ"، وقيل: لـ"كل"، والله أعلم.