الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
[آل عمران: ١٢٤]، ﴿أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] و ﴿ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] و ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾ [الكهف: ٢٥] و ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤].
١٤١ - واحفظ (١) في الَانفال فِي الْمِيعَادِ مُتَّبِعًا … تُرَ ابَ رَعْدٍ ونَمْلٍ والنبا عَطِرا
أي "احفظ" حذف ألف " فِي الْمِيعَادِ " الواقع "في الأنفال" وحذف ألف " تُرَابَ" أو مُتَّبِعًا ألف "تُرَابَ رَعْدٍ" إلى آخره، "عطرًا"؛ حالٌ من الفاعل أي: حال كونك "عطرًا"؛ أي: ذي عطر لصحة نقلها.
والمعنى: اتفقت المصاحف على حذف ألف عين ﴿لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ [الأنفال: ٤٢] وعلى إثبات غيرها نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٣)، وعلى حذف ألف تُرَاب في ثلاثة مواضع؛ في الرعد [آية: ٥] وهو قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ وفي النمل [آية: ٦٧] وهو قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا﴾، وبعمَّ [آية: ٤٠] وهو قوله: ﴿كُنْتُ تُرَابًا﴾، وعلى إثبات ألف راء التُّرَاب (٤) في غيرها نحو: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ [النحل: ٥٩]، وقوله: "احفظه" معناه: أن تقييد هذه المواضع ألحقها بالفرش وشاع بيان ذلك كالطيب فلم يتعد وإن ذكرت في الأصول.