الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
[فصلت: ٢٩] (١)، وأما إذا وقعا (٢) طرفًا فإنها تثبت نحو: ﴿قَالَتَا﴾ (٣) ﴿لَهُمَا﴾ (٤) ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]؛ دفعًا لِلَّبْسِ، فإن قلت: ﴿أَضَلَّانَا﴾ يلتبس بـ ﴿أَضَلَّنَا﴾ [الشعراء: ٩٩]؛ قلت: كذلك هو لولا وقوع " اللَّذَيْنِ " قبله، وأما قوله ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ [الزخرف: ٣٨] فإنه كتب بغير ألف بعد الهمزة، فإما أن يكون رسم على قراءة التوحيد وهو مع ذلك يحتمل الأخرى (٥)، وإما أن يكون الكاتب قصد التثنية ولكن حذَفَ الألفَ لئلا يجمع بين الألفِ التي هي صورة الهمزة وألف التثنية بعدها، ولهذا المعنى حذفت الألف التي قبل الهمزة (٦) والله تعالى أعلم.
١٣٥ - وبعدَ نونِ ضميرِ الفاعِلِينَ كـ: آ … تَيْنَا وزِدْنَا وعَلَّمْنَا حَلا خَضِرا
"حلا" بالحاء المهملة من حلا يحلو و"خَضِرا" بفتح فكسر؛ في محل النصب على الحال؛ أي: وقع خَضِرًا فألفه للإطلاق كذا أعربه بعضهم (٨)، والأظهر أن"حلا": فعل ماض وهو حال أو استئناف و"خَضِرا": منصوب