الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
أبو عبيد: "وكذلك رأيتها في الإمام") (١) يعني بالواو كما قرأه الباقون (٢).
ورسم ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ في آخر سورة الرحمن [آية: ٧٨]: بواو، كما قرأه ابن عامر، وفي سائر المصاحف: ﴿ذِي﴾ بالياء، كما قرأه الباقون (٣).
وأما الحرف الأول وهو قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ففي جميع المصاحف رسم بالواو، ولما اتفق رسمه ولفظه (٤) لم يحتج الناظم إلى ذكره.
١١٤ - تُكَذِّبَانِ بخلفٍ معْ مَوَ اقِعِ دَعْ … للشَّام والمدَنيْ هُوَ المُنِيفُ ذُرَا
بضم الذال المعجمة؛ وهو جمع ذروة؛ وهي: أعلى الشيء؛ وهو خبرُ "المنيف" بضمٍّ فكَسْرٍ؛ أي: الرفيعُ رتبةً الشهيرُ فضيلةً، وقوله: "هُو": مفعول "دع"، أمر من يدع، بمعنى يذر، أي: اترك و"للشامي والمدني" متعلق بقوله: "دع" وفي نسخة: " هُوَ الْغَنِيُّ ذُرَا".
والمعنى: رسم في المصحف المدني والشامي في الحديد [آية: ٢٤] ﴿فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ بلا "هُو"، وبالمكي والعراقي ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (٦)، وأما قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ كلما وقع في