Printed page ٢٤٨
في المؤمن [آية: ٢٦] بألف قبل الواو (١) فيصير أو، كما نطق به، وفي بقية المصاحف بحذف هذه الألف، وقرأ الكوفية بها، والبقية بحذفها (٢) .
١٠٨ - معْ يونُسٍ ومعَ التَّحريمِ واتَّفَقُوا … على السَّمَاوَاتِ في حَذْفينِ دُونَ مِرَا(٣)
بكسر الميم، وقصر للوقف؛ أي: من غير مماراة ومخالفة، ثم التقدير أي: هنا سورة المؤمن (٤) و"مع" " كَلِمَاتُ "يونس فهي صفة لـ" كَلِمَاتُ "، وكذا قوله: "مع التحريم"، (وكان حق المصنف أن يذكر الجميع في سورة يونس) (٥) .
والمعنى: روى نافع عن المدني -كغيره- حذفَ الألفِ من ﴿كَلِمَاتُ رَبِّكَ﴾ (٦) بالمؤمن [آية: ٦] ومع ﴿كَلِمَات﴾ يونس أي: كل ﴿كَلِمَات﴾ في يونس حُذِفَ أَلِفُهُ، وهي في مواضع فيها (٧) . كذا قاله بعضهم وقال الجعبري (٨) : في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أي: في مصاحف أهل الكوفة، قال في المقنع صـ ١٠٦: (وفيها -أي في سورة المؤمن- في مصاحف أهل الكوفة ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ ؛ بزيادة ألف قبل الواو، وروى هارون عن صخر بن جويرية وبشار الناقط عن أسيد أن ذلك كذلك في الإمام مصحف عثمان بن عفان) وعزاه في صـ ١٠٩ إلى "أهل العراق". ↩︎
(٢) انظر: النشر ٢/ ٣٦٥، والكشف ٢/ ٢٤٣، والإقناع ٢/ ٧٥٣. ↩︎
(٣) المقنع صـ ١٩. ↩︎
(٤) فتكون الجملة بعد التقدير هكذا: والحذف في كَلِمَاتُ نافع نشرا هنا في سورة المؤمن ومع كَلِمَاتُ يونس ومع كلمات التحريم. ↩︎
(٥) ما بين القوسين من الوسيلة صـ ٢٢٠ وقال الجعبري في الجميلة صـ ١٦٢: (وكان اللائق بالترتيب أن يذكرها الناظم حيث جمعهما عند أولهما بيونس وربما بينها ثَمَّ فاستدرك هنا). ↩︎
(٦) أي: على قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر، أما على قراءة غيرهم فلا ألف فيها أصلا. ↩︎
(٧) ذكرت " كَلِمَاتُ " بالتاء المجرورة في يونس في أربعة مواضع؛ اتفق العشرة على قراءتها بالجمع في موضعين؛ هما قوله تعالى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤]، وقوله تعالى: ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ [يونس: ٨٢] وهما مرسومتان بحذف الألف، أما الموضعان الآخران وهما المضافان إلى" رَبِّكَ " وهما قوله: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٣٣] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٩٦] فقد وقع الخلاف في قراءتهما في السبعة، فقرأهما بالجمع نافع وابن عامر، وبالتوحيد؛ الباقون. فعلى قراءة الجمع فألفها محذوفة رسما. وانظر: الإقناع ٢/ ٦٦١. ↩︎
(٨) انظر: الجميلة صـ ١٦٢. ↩︎