Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٨٥ - و الريح عن نافع وتحتها اختلفوا ... ويا بأيام زاد الخلف مستطرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٢١٢

والياء إلى موضع الهمزة، ثم يقلب (١) الهمزة الساكنة ألفًا، قال ابن السكِّيت (٢): (يقال أَيِسْتُ منه آيَسُ يأسًا لغة في يَئِسْتُ أَيْأَسُ يَأْسًا، قال: ومصدرهما واحد) (٣).

ويحتمل أن يكون الألف قصد بزيادتها للفرق بين هذه الكلمات وبين ﴿يَئِسَ﴾ و ﴿يَئِسُوا﴾، فإنها لو رسمت زيادة الألف شبهت بذلك، فرسمت الألف كما رسمت في: "مِائَة" للفرق بينه وبين "مِنْهُ"، ألا ترى أن الكلمتين الأخيرتين لما لم يكن له ما يشتبه به لم يزيدوا فيه ألفًا، ورسم: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [آية: ٨٠] ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [آية: ١١٠] كلاهما في يوسف بلا ألف في كل الرسوم.

وأغرب شارح (٤) حيث قال: (إنه ذكر في المقنع (٥) أن الحذف أكثر فجزم الناظم بحذفها نقص من الأصل) انتهى، وغرابته لا تخفى؛ لأن في قوله "فشا زبرا" إشارة إلى أنه الأكثر والأشهر فتأمل.

٨٥ - و الرِّيحُ عنْ نافعٍ وتحتها اختلفُوْا … ويا بِأَيَّامِ زَادَ الخُلْفُ مستطِرَا

(٦)

الرواية بكسر الطاء أي: مسطورًا مكتوبًا في المصاحف وهو حال من "الخُلْفُ" فاعل "زاد"، و"يا" في قوله: "يا بِأَيَّامِ " مفعول؛ قُصِرَ (٧)، فجَعْلُ