Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٨٥ - و الريح عن نافع وتحتها اختلفوا ... ويا بأيام زاد الخلف مستطرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٢١٣

"الخُلْف" هو الذي "زاد" (١) ياءً على المجاز.

ومعنى البيت: أنه روي عن نافع عن المدني- كسائر الرسوم- ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم [آية: ١٨] بغير ألف كما هو قراءة غير نافع (٢)، واختلف نقلة الرسوم في ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في السورة التي تحت سورة إبراهيم وهي سورة الحجر [آية: ٢٢]؛ فنقل بعضهم بحذف الألف كما هو قراءة حمزة، وبعضهم بإثباتها كما هو قراءة الباقين (٣)، وجُوِّز إرجاع (٤) ضمير تحتها إلى سورة إبراهيم، لأن قولنا في إبراهيم مقدر بعد قوله: "عن نافع"، والمقدر كالملفوظ، فصح عود الضمير إليها، ويجوز أن يكون معنى "تحتها" تحت " الرِّيحُ "؛ لأن الريح الذي في الحجر تحت الريح الذي في إبراهيم، وقد اختلفوا أيضًا في قوله بإبراهيم [آية: ٥] ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، فرسم في بعض المصاحف بياء بين (٥) المشددة (٦) والميم إشعارًا بجواز الإمالة في اللغة، وفي بعضها بألف مكان هذه الياء، وفي شرح السخاوي: (قال نصير: هو في بعض المصاحف ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، قال أبو عمرو: بياءين من غير ألف، وفي بعضها ﴿بِأَيَّامِ﴾ بألف وياء واحدة) (٧).