وأقول: اتفقت الرسوم على كتابة حرفين بين الطرفين (١) ذو شكل واحد (٢) وذو ثلاثة مماثلة (٣)، وفُرِّق بينهما بتطويل المتوحد (٤)، فقُدِّمَ هذا (٥) في الشامي فصار: "ينشركم" وأُخِّرَ في غيره فصار "يسيركم" ولزم من رسم كل واحد لفظ مستعمل فتأمل (٦).
٧٩ - وفي لِنَنْظُرَ حذفُ النُّونِ رُدَّ وفي … إِنَّا لَنَنْصُرُ عنْ منصُورٍ انْتَصَرَا
أي: ومن قال: حُذِفَ النون من قوله تعالى في سورة يونس [آية: ١٤] ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، ومن قوله تعالى في سورة غافر [آية: ٥١]: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾؛ فرسم فيهما بنون واحدة، كلامُه مردودٌ؛ بل الصحيح أنهما مرسومتان بنونين، وفي قوله: "عنْ منصُورٍ انْتَصَرَا" بألف الإطلاق إشارة إلى أن هذا القول نصر عن منصور انتصرا بإقامة الحق بالرد، والمعنى: أن الرادَّ منصور (٨).