الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
٧٤ - وحذفُ واوِ وَمَا كُنَّا و مَا يَتَذَكْـ … ـكَرُونَ ياهُ و أَنْجَاكُمْ لهُم زُبِرَا
بصيغة التثنية؛ خبر قوله "وما يتذكرون" فإنه مبتدأ، و"ياه" (٢): بدل اشتمال (٣) أو بدل بعض منه، وقصر همزه؛ ضرورة، و"أنجاكم" عطف على "ما يتذكرون"، وضمير "لهم"، لأهل الشام، وفي نسخة: له، أي: مصحف الشام، وأما قوله: "وحذف واو وما كنا"؛ خبره: كذلك، أي: شامي (٤)، وأما ما قاله السخاوي: (وحَذْف: مبتدأ، وخبره: زُبِرا) (٥) على أن ألفه للإطلاق؛ ففيه؛ أن "زبرا" بمعنى كتب؛ ينافي قوله "حَذْف" إلا أن يُؤَوَّل بأن المراد رُسِم حذفُه وتركُه.
والحاصل: أن "حَذْف" الواو في سورة الأعراف [آية: ٤٣] عند قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ في مصحف الشاميين، وأما في سائر المصاحف فرسم بواو العطف، وقرأ ابن عامر بحذفها والباقون بإثباتها (٦)، وخرج بقوله: " وَمَا كُنَّا " نحو: ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨]، ورسم في أول الأعراف [آية: ٣] ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ بزيادة ياء قبل التاء في مصحف الشاميين كما في قراءة ابن عامر وفي سائر المصاحف بحذفها كما في قراءة الباقين (٧)،