الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
ولا ينافي نقلُ نافعٍ خصوصَ "ذُرِّيَّاتِهِم" في هذه السورةِ إجماعَهم على تعميمِ حذفِ الألفِ من جمعِ المؤنثِ السالمِ جميعِهِ.
٦٧ - و فَالِقُ الْحَبِّ عنْ خُلْفٍ وَجَاعِلُ والـ … ـكوفيُّ أَنْجَيْتَنَا في تائه اختصرَا
روى أبوعمرو عن نصير أن قوله: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ [الأنعام: ٩٥] وقوله تعالى: ﴿وَجَاعِلُ اللَّيْلِ﴾ [الأنعام: ٩٦] في بعض المصاحف بإثبات ألفهما وفي بعضها بحذفها.
وكذا ﴿أَنْجَيْتَنَا﴾ [الأنعام: ٦٣] في بعضها بالياء والتاء على صيغة الخطاب (٢)، وفي بعضها ﴿أَنْجَانَا﴾؛ بالياء المبدلة عن الألف فقط على صيغة الغيبة (٣).
ولم يقرأ أحد من السبعة (٤) بحذف ألف ﴿فَالِقُ﴾ وإنما قرأ النخعي وابن خثيم وابن قيس والأعمش: (فَلَقَ)؛ بفتح اللام ونصب (الحبَّ) (٥) بخلاف "جَاعِلُ " فإنه قرأ الكوفيون بحذفها والباقون بإثباتها (٦) وكذا الخلاف في ﴿أَنْجَيْتَنَا﴾ ولا يخفى أن خلاف الرسم في "جَاعِلُ " لا يستفاد من البيت فكان الأولى كـ"جَاعِلُ ".