الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
٦٥ - وبِالْغَدَاةِ مَعًا بالواوِ كلُّهُمُ … وقلْ معًا فَارَقُواْ بالحذفِ قد عُمِرَا
بألف الإطلاق؛ أي: "عُمِرَ" حذفه أو حذفهما في الرسم.
والمعنى: رَسَمَ كلُّ الناقلين عن الرسم بالواو في لفظ "الْغَدَاةِ" في سورة الأنعام (٢) والكهف (٣)، ولم يوجد في غيرهما، واختلف في القراءة (٤)، وكذا اجتمعت المصاحف على حذف الألف من "فَارَقُواْ" في موضعين هما سورة الأنعام (٥) والروم (٦) واختلف في القراءة (٧).
٦٦ - وقل وَلَا طَائِرٍ بالحذف نافعُهُمْ … ومَعْ أَكَابِرَ ذُرِّيَّاتِهِم نَشَرا
بصيغة المجهول فألفه للتثنية راجعًا إلى لفظ " أَكَابِرَ " و"ذُرِّيَّاتِهِم"، أو بصيغة الفاعل؛ فألفه للإطلاق، وضميره راجع إلى "نافع"؛ أي: بث ذلك وأذاع وأشاع، لأنه كان مخفيًّا ومطويًّا عن الأسماع، وقوله: "نافعهم" أي: مرسومُهُ، وهو مبتدأ وخبره، أي: مرسومُهُ نقْلُ نافع وفي شرح السخاوي: (ومما رواه قالون عن نافع أنه قال: وفي الأنعام [آية: ٣٨] ﴿وَلَا طَائِرٍ﴾ بغير ألف بعد الطاء وكذا قوله تعالى فيها [آية: ٨٧] ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ و ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣]) (٩) انتهى.