بحذف ولا إثبات، وأما ساحر الذي لا يمكن فيه القراءة بوجه آخر كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾(١) فهو محذوف الألف إلا في موضع واحد (٢) وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى (٣)(٤) انتهى.
وأما قوله: "وقل مَسَاكِينَ عن خُلْفٍ" من جملة ما رواه نافع؛ فهو عطف على ما قبله.
والمعنى: أن رسم مساكين هنا مختلف فيه فرسم في بعض المصاحف بحذف ألفها وفي بعض بإثباتها، وذِكْرُه بعد ﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] يفيد محل الخلاف وقيد في الأصل (٥) بـ ﴿طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٩٥] ليخرج عنه ﴿عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ بالمائدة [آية: ٨٩] فإنه حذف بلا خلاف، فلو قال: ثاني مَسَاكِينَ، لكان أظهر. وقد قرأ جماعة منهم أبو المتوكل (٦) وأبو نهيك (٧): مِسْكِينٍ، بالإفراد.