الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
تعالى: ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ في سورة المائدة [آية: ٦٧]، وكذا في ﴿حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] واختلف في التلاوة (١)، وأما حذف الألف التي قبل اللام فيُعْلَم مما سيأتي (٢) في حكمِ الجمعِ، وإسكانُ هاءِ "رِسَالَاتِهْ" للضرورة.
٥٩ - وَ بَالِغَ الْكَعْبَةِ احْفَظْهُ وقل قِيَمًا … و الْأَوْلَيَانِ و أَكَّالُونَ قد ذَكَرا
بألف الإطلاق مَبْنِيًّا للفاعل وضميره لنافع، ولا يبعد أن يكون مَبْنِيًّا للمفعول وألفه للتثنية، ثم قوله: "وَ بَالِغَ الْكَعْبَةِ " معطوف على ما تقدم لأنه مما رواه نافع أيضًا، وضمير "احْفَظْهُ" بالإشباع.
والمعنى: احفظ حذْفَ ألفِ ﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] ولم يقرأ أحد بحذفها من السبعة (٤) بخلاف قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٧] فإنه روي عن نافع حذفُ الألف التي بين الياء والميم (٥)، وقرأ ابن عامر بحذفها، والباقون بإثباتها (٦)، وأما ﴿قِيَامًا﴾ في أول سورة النساء [آية: ٥] فرسم بالحذف واختلف في القراءة؛ فقرأ نافع وابن عامر بحذف الألف (٧)