ثم اعلم أن قوله تعالى: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ اختلف في تلاوته فقرأ نافع بإثبات الألف على صيغة الجمع والباقون بحذفها (١)؛ فنقل نافع حذف الألف من هاتين الكلمتين مع قراءته بإثباتها فيهما ليعلم أن القراءة إنما هي بالنقل والرواية لا اعتمادًا على مجرد الرسم أي: رسم الكتاب، وأما الهمز في "خَطِيئَتُهُ" مطلقًا فليس له صورة أصلًا، وكذا إذا لم تكن مضافة، وأما "الريح" فقرأ حمزة والكسائي بالإفراد (٢)، وأما ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ بإثبات الألف فقراءة نافع وعاصم (٣) والكسائي (٤)، فـ ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ بضم التاء، لأنه من باب المفاعلة، و"تَفْدُوهُمْ" بفتحها؛ لأنه من الفدية فهو من باب فدى يفدي كرمى يرمي.