قوله: "هنا" ليس من أجل "تَفْدُوهُمْ" إنما هو من أجل "الصَّعْقَةُ" و"الرِّيحِ" مع أن الحصر ليس بصحيح (١)؛ فمبني على أن ألفه للتثنية (٢)، ولا يخفى بُعْدُه عن القواعد العربية حيث فصل بقوله: "تَفْدُوهُمْ".
ثم اعلم أن حذف الألف إنما هو لاختلاف القراء في هذه الكلمات كما سبق في ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، إلا أن "الصَّعْقَة" لم يقرأ أحد من السبعة (٣) هنا بحذف ألفها بخلاف ما في الذاريات (٤) لقراءة الكسائي فيها (٥)، نعم يجوز أن تكون مرسومةً على قراءة ابن محيصن، وكانت قراءتُه مشهورةً وانقطع تواترُها بعده، فإنها تُرْوَى عن علي وعائشة وابن الزبير وقرأ بها أبو رجاء (٦) وأبو العالية (٧) وقتادة والنخعي (٨)، هذا وحَذْفُ العاطفِ في مواضع من البيت