لم يظهر له خبره، بعد غيبة أثره، وأبو عبيد مثبِت ومعه زيادة علم في أمره، فيقدم على غيره.
٤٣ - وبين نافعهم في رسمهم وأبي … عبيد الخُلْفُ في بعض (١) الذي أَثَرا
اعلم أن "نافعًا" هذا هو ابن أبي نعيم المدني المقرئ (٢) و"أبا عبيد" هو القاسم بن سلام (٣)؛ أي: "الخلف" بينهما في "بعض" ما روياه، لا في كل ما نقلاه، فإن فيه ما اتفقا على رسمه، وفيه ما اختلفا على رسمه (٤)؛ (فإن رسم المصاحف إنما حصل منه ما حصل بالنقل عن جماعة حيث رأى بعضهم مواضع منها فأخبروا بها، ورأى آخرون غير تلك المواضع فذكروها، واتفقوا في مواضع فأجمعوا عليها، فإذا قيل في هذا الكتاب: رواه نافع، فليس ذلك، لأن غيره (٥) قد روى خلافه هنالك، وإنما أريد به أن ذلك من قبيل رواية نافع ونصه، وكذا إذا قيل رواه أبو عبيد، أو في الإمام كذا، إنما يراد به رواية أبي عبيد بخصوصه، وإذا قيل: رواه نصير (٦) فذلك أيضًا من قبيل أنه لم يذكره (٧)،