الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
والنجم (١) انتهى. فما اشتهر أن أثر الدم إنما كان على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] ليس في أثر معتبر (٢) والله تعالى أعلم.
٤١ - وردَّهُ ولدُ النحاسِ مُعْتَمِدًا … ما قبله وأباه مُنْصِفٌ نَظَرا
يقرأ البيت بإشباع ضمة "أباه"، و"نَظَرا" منصوب على التمييز؛ أي: وأبطل ما نقله أبو عبيد أبو جعفر النحاس حال كونه "معتمِدًا" ومعتبِرًا ما قبل هذا البيت من قول مالك، وأبى قبول هذا الرد من أنصف من حيث النظر، والتأمل في الأثر، بناء على هذا الاعتماد له فيما ظهر (٣).
٤٢ - إذ لم يقل مالك لاحت مَهالِكُهُ … ما لا يفوت فيُرجَى طال أو قصُرا
بضم الصاد، وألفُه للإطلاق، يعني ما ذهب إليه ابن النحاس في رد قول أبي عبيد اعتمادًا على قول مالك؛ لا يصح؛ لأنه قال: تغيَّب، ولم يقل: ظهرت أماكن هلاكه، وأنه عدم بالكلية حصول ملاكه، و"ما لا يفوت" في الجملة، ولو تغيب عن الحضرة، فيرجى ظهوره، ويتوقع حضوره، ويُحتمل الوصول إليه، "طال" الزمان "أو قصر" لديه، على أن قول مالك إخبار عن علمه بأن