ولا يغير مما كتبوه شيئًا فإنهم كانوا أكثر علمًا وأصدق قلبًا ولسانًا وأعظم أمانة منَّا فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكًا عليهم) كذا في الإتقان (١) لشيخ مشايخنا الجلال السيوطي ﵀.
٣٩ - وقال مصحفُ عثمانٍ تَغَيَّبَ لم … نجدْ له بين أشْياخِ الهُدى خَبَرا
أي: "وقال" مالك أيضًا: "مصحف عثمانٍ" المختص به لنفسه إما بأن كتبه بيده أو كتبه غيره بأمره وكان عنده في بيته وهو المراد بالمدني، أو غيره كما ذهب إليه شارح (٢) وهو الظاهر مما سيأتي في محله (٣).
ولا يبعد أن يراد جنس المصاحف العثمانية، فإن كل واحد منها تَغَيَّبَ عن المدينة وغيرها في الحادثات الزمانية، لم نجد خبرًا له بين مشايخ الهداية، الجامعين بين الرواية والدراية.
وقال ابن قتيبة (٤): (كان مصحف عثمان الذي قتل وهو في حجره عند بيت (٥) خالد (٦) ثم صار مع أولاده، قد درجوا) (٧) في بلاده، قال: وقال لي