Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٣٦ - وصار في نسخ منها مع المدني ... كوف وشام وبصر تملأ البصرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٢٢

وقال البيهقي: الأظهر أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب؛ لأن ما خلا القرآن من كتب الله إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها) (١).

٣٦ - وصارَ في نُسَخٍ منها مع المدني … كوفٍ وشامٍ وبصرٍ تملأ البَصَرا

أصل "كوفٍ وشامٍ وبصْرٍ" بالياء النسبية ثم خففت فحذفت كالمنقوص، و"البصرا"؛ من النظر، وألفه للإطلاق؛ يعني "صار" القرآن مكتوبًا في أربع نسخ نسخت من الصحف الأولى، أو في جملة النسخ؛ مصحف أرسل إلى الكوفة، وآخر إلى الشام، وآخر إلى البصرة، مع مصحف أبقاه عثمان عنده في المدينة المعطرة، ليكون إمامًا للناس ومرجعًا للقراء المهرة، وفي بيان وجوه القراءات المعتبرة (٢)، فعَدَّها الناظم باعتبار المواضع التي نقلت إليها فحصل بذلك فائدتان: إحداهما: عدد المصاحف. وثانيهما: البلاد التي أرسلت إليها.

وفي نسخة: و"سار" بدل "صار"؛ أي: سار القرآن في أربعة مصاحف إلى الأربعة من البلدان، وجملة: "تملأ البصرا"؛ حال، أي: حال كون هذه المصاحف تعجب الناظر فيها، وتملأ البصر بمبانيها، المترتب عليها حسن معانيها.