Skip to content

رحلة ابن جبير ط دار بيروت المجلد الأول شهر صفر عرفنا الله يمنه وبركته

رحلة ابن جبير ط دار بيروت

ابن جبير

Printed page ٤٤

تلتقى بقارعة الطريق أحمال الفلفل والقرفة وسائرها من السلع مطروحة لا حارس لها تترك بهذه السبيل إما لأعباء الإبل الحاملة لها أو غير ذلك من الأعذار وتبقى بموضعها إلى أن ينقلها صاحبها مصونة من الآفات على كثرة المار عليها من أطوار الناس.

ثم كان رفعنا من أمتان المذكور صبيحة يوم الإثنين بعد الأحد المذكور. ونزلنا على ماء بموضع بعرف بمجاج بمقربة من الطريق ظهر يوم الإثنين المذكور ومنه تزودنا الماء لأربعة أيام إلى ماء بموضع يعرف بالعشراء على مسافة يوم من عيذاب. ومن هذه المرحلة المجاجية يسلك الوضح١ وهي رملة ميثاء٢ تتصل بساحل بحر جدة يمشى فيها إلى عيذاب إن شاء الله وهي في أفيح من الأرض مد البصر يمينا وشمالا.

وفي ظهر يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من الشهر المذكور كان رفعنا من مجاج المذكور سالكين على الوضح.