Skip to content

رحلة ابن جبير ط دار بيروت المجلد الأول الرياح العاصفة الغربية

رحلة ابن جبير ط دار بيروت

ابن جبير

Printed page ٢٩٢

هول ليلته بأوفر نصيب والأمواج والرياح تترامى بنا حيث شاءت وقد استسلمنا للقضاء وتمسكنا بأسباب الرجاء. ثم تداركنا صنع الله تعالى مع المساء ففترت الريح ولان متن البحر وأسفر وجه الجو. وأصبحنا يوم الأحد ثاني دجنبر والخامس والعشرين لشعبان وقد بدل لنا من الخوف الأمان وتطلعت الوجوه كأنها انتشرت من الأكفان وساعدت الريح بعض مساعدة. فعدنا نطلب من البر أثرا بعد عين ونرجم الظنون بين متى وأين والله ﷿ لطيف بعباده وكفيل بمعهود صنعه الجميل ومعتاده لا رب سواه.