Skip to content

رحلة ابن جبير ط دار بيروت المجلد الأول جمال الدين وآثاره السنية

رحلة ابن جبير ط دار بيروت

ابن جبير

Printed page ١٠٤

بمعيشتهم وعين لهم ذلك في وجوه تأبدت لهم فبقيت تلك الرسوم الكريمة ثابتة على حالها إلى الآن فسارت بجميل ذكر هذا الرجل الرفاق وملئت ثناء عليه الآفاق.

وكان مدة حايته بالموصل على ما أخبرنا به غير واحد من ثقات الحجاج التجار ممن شاهد ذلك قد اتخذ دار كرامة واسعة الفناء فسيحة الإرجاء يدعو إليها كل يوم الجفلى١ من الغرباء فيعمهم شبعا وريا ويرد الصادر والوارد من أبناء السبيل في ظله عيشا هنيئا لم يزل على ذلك مدة حياته ﵀ فبقيت آثاره مخلدة وأخباره بألسنة الذكر مجددة وقضى حميدا سعيدا والذكر الجيمل للسعداء حياة باقية ومدة من العمر ثانية والله الكفيل بجزاء المحسنين إلى عباده فهو أكرم الكرماء وأكفل الكفلاء.